مؤسسة آل البيت ( ع )
414
مجلة تراثنا
أعلام المسلمين المجاهدين - ببعيدة ، إذ كان وقوفه وقراءته الفاتحة على ضريح السيدة خديجة رضوان الله عليها ، سببا كافيا في نظر الوهابيين لإخراجه من الحجاز . كل هذا حاصل في الحجاز لا ينكره أحد ، ولا يستطيع الوهابي ولا دعاته ولا جنوده أن يكذبوه ) . إنتهى ما أردنا نقله من تلك الجريدة . فرأيت أن أتكلم معهم بكلمات وجيزة ، جارية في نهج الإنصاف ، خالية عن الجور والتعصب والاعتساف ، سالكا سبيل الرفق والاعتدال ، ناكبا على طريق الخرق والجدال ، فما المقصود إلا هداية العباد ، والله ولي الرشاد . ثم إنا نتكلم فيما طعن به الوهابيون على سائر المسلمين في ضمن فصول ، والله المستعان . وأجتنب فيه عن الفحش في المقال ، والطعن والوقيعة والجدال . هذا ، لما يندمل ، وإن القلوب لحرى ، والعيون لعبرى ، على الرزية التي عمت الإسلام والمسلمين ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . ويا لها من رزية جليلة ، ومصيبة فاظعة ( 8 ) فادحة ، وثلمة عظيمة في الإسلام أليمة فجيعة ! كحلت بمقطرك العيون عماية * وأجل وقعك كل أذن تسمع ( 9 )
--> ( 8 ) كذا في الأصل ، ( قاطعة ) ، والأصوب لغة أن تكون : ( فظيعة ) . ( 9 ) من قصيدة لدعبل الخزاعي ، يرثي بها سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وقد ورد البيت باختلاف في بعض ألفاظه في الديوان المطبوع ومصادر أخرى هكذا : كحلت بمنظرك العيون عماية * وأصم نعيك كل أذن تسمع أنظر : ديوان دعبل : 226 ، معجم الأدباء 11 / 110 و 3 / 129 وفيه : ( رزؤك ) بدل ( نعيك ) ولم يسم قائله هنا ، الحماسة البصرية 1 / 201 .